السيد كمال الحيدري
19
الفتاوى الفقهية
عليها ب - ( ضروريات الدين أو المذهب ) . ولا حاجة لاتّباع إحدى الطرق الثلاث المتقدّمة ( الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط ) في هذا النوع من التكاليف القليلة نسبياً . الثاني : ما ليست كذلك ، سواء أكانت أحكاماً إلزامية أم غيرها ، عبادية كانت أم معاملات ، أفعالًا أو تروكاً ، فإنّه يجب على المكلّف أن يكون في جميعها إمّا : مجتهداً أو مقلّداً أو محتاطاً . السؤال ( 2 ) : ما حكم من ترك الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط في أفعاله العبادية وغيرها ، ومن دون تقصير في ذلك ؟ الجواب : توجد هنا صورتان : الأولى : لو أحرز أو اطمأنّ بأنّ أعماله وتروكه كانت على النهج المطلوب منه بحسب الشريعة بنحو الكمال والتمام ، أو كانت موافقة لفتوى من يجب عليه تقليده حين التفاته وعلمه بوجوب التقليد ، فإنّه يكفيه ما صدر منه سابقاً ، ولا شيء عليه . الثانية : أن لا تكون كذلك ، هنا لابدّ من الإتيان بها على الصورة الصحيحة شرعاً . السؤال ( 3 ) : ما هو حكم من شكّ أن أفعاله وتروكه السابقة - التي كانت بلا تقليد - هل هي على النهج المطلوب منه شرعاً ، حتّى لا يجب عليه الإتيان بها مرّة أخرى ، أم لم تكن كذلك ، فيجب عليه الإتيان بها ؟ الجواب : إذا كان لأفعاله وتروكه وقت محدّد ، ولم يفت وقتها ، فيجب عليه إعادتها ، أما إذا فات وقتها فلا تجب الإعادة ، ومن دون ذلك فلا يجب عليه شيء في هذا الفرض المذكور .